السيد الخميني

277

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

طهارته غير ممكن . ولو شكّ في أحد الاعتبارات المتقدّمة ، ودار الأمر بين التخيير وبين تعيين هذا أو ذاك ، فالظاهر الحكم بالتخيير ؛ لأنّ احتمال التعيين معارَض بمثله ، فيشكّ في التعيين ، والأصل البراءة منه . هذا مع عدم التمكّن من التكرار أو عدم التكليف به ، وإلّا فيحتمل القول به ؛ لأنّ الأمر دائر بين التخيير وتعيين هذا أو التخيير وتعيين ذاك . وكذا لو شكّ بين تعيين هذا أو ذاك وجب التكرار مع الإمكان ، ويتخيّر مع عدمه . هذا حال القاعدة مع الغضّ عن الأدلّة مطلقاً . وأمّا مع النظر إلى أدلّة اعتبارهما مع الغضّ عن الأخبار الواردة في خصوص المسألة ، فإن كان لدليل اعتبارهما إطلاق ، يكون مقتضى القاعدة التخيير لو لم يحرز - أو يحتمل أهمّيّة أحدهما بعينه ، وإلّا فيتعيّن ، وإن كان لأحد الدليلين إطلاق يؤخذ به ويعمل على طبقه . هذا بحسب التصوّر . وأمّا بحسب الواقع ، فلا إشكال في إطلاق أدلّة الطهور ، مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » وغيره « 2 » ممّا له إطلاق ، وأمّا دليل الستر « 3 » فلا إطلاق فيه ، وإن احتمل الإطلاق في بعض ما ورد « 4 » في ستر النساء ، لكنّه أيضاً محلّ

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 428 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 18 و 19 و 20 و 21 و 42 و 43 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 275 ، الهامش 2 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 ، الحديث 6 و 13 .